الصفحة 89 من 1281

ثانيًا: قال في هذا الحديث ( بسبع وعشرين درجة ) وفي حديث أبي هريرة ( خمسة وعشرين ضعفًا ) ولهذا سلك العلماء في توجيه اختلاف العددين مسالك متعددة وكلها تخمينات بلا دليل وأحسن ما قيل في ذلك: أن هذا مما تقصر عنه فهوم البشر وما كان كذلك فالذي يلزمنا فيه التصديق والامتثال وبالله تعالى التوفيق .

[60] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( صلاة الرجل في جماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسة وعشرين ضعفًا وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه اللهم اغفر له اللهم ارحمه ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة ) متفق عليه واللفظ للبخاري

موضوع الحديث: المفاضلة بين صلاة الجماعة وصلاة الفذ وبيان أسباب تفضيل صلاة الجماعة

المفردات

التضعيف: هو أن يزاد على الشيء مثله أو مثليه أو ثلاثة أمثاله إلى غير حصر بشرط أن تكون كل زيادة مثل الأصل

إحسان الوضوء: هو أن تأتي به على الوجه المشروع

الدرجة: هي المرتبة إن كانت في العلو ويقال لضدها في الهبوط دركة

صلاة الملائكة: دعاؤهم للعبد وهو مفسر بقوله: اللهم اغفر له اللهم ارحمه: أي تقول كذا

المعنى الإجمالي

أفاد الحديث أن إحسان الوضوء والخروج إلى المسجد بقصد الصلاة موجب لتكثير الحسنات ووضع السيئات ورفع الدرجات وأن ذلك كائن بقدر خطوات العبد كما أفاد: أن الملائكة تدعو للعبد ما دام في مصلاه بالمغفرة والرحمة وتكتب له الصلاة ما دام ينتظرها وكل هذه الأمور مما جعل صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بهذا الفضل العظيم

فقه الحديث

أولًا: في الحديث دليل لمن يرى صحة صلاة الفذ وقد تقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت