قوله: قال المصنف رحمه الله تعالى وفي الباب عن علي بن أبي طالب وعبدالله بن مسعود وعبدالله بن عمر وعبدالله بن عمرو بن العاص وأبي هريرة وسمرة بن جندب وسلمة بن الأكوع وزيد بن ثابت ومعاذ بن عفراء وكعب بن مرة وأبي أمامة الباهلي وعمرو بن عبسة السلمي رضي الله عنهم أجمعين والصنابحي ولم يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - أهـ .
أي في النهي عن الصلاة في الأوقات المذكورة بزيادة الوقت الثالث أحاديث عن هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم فهو من قسم المشهور إن لم يكن متواترًا . والله أعلم .
[58] عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاء يوم الخندق بعدما غربت الشمس فجعل يسب كفار قريش وقال: يارسول الله ما كدت أصلي حتى كادت الشمس تغرب فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ( والله ما صليتها ) قال فقمنا إلى بطحان فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها فصلى العصر بعد ما غربت الشمس ثم صلى بعدها المغرب . متفق عليه
موضوع الحديث: أهيمة الصلاة والأعذار المبيحة لتأخيرها عن وقتها المحدد
المعنى الإجمالي
كان المشروع في أول الإسلام جواز تأخير الصلاة عند القتال وقد نسخ هذا الحكم وبدل بصلاة الخوف وكان النسخ في السنة السادسة في غزوة عسفان لذلك أخر النبي - صلى الله عليه وسلم - العصر يوم الخندق سنة خمس حتى غربت الشمس ثم صلاها بعد الغروب مقدمة على المغرب كترتيبها الأصلي .
فقه الحديث
أولًا: في الحديث دليل على وجوب الترتيب في قضاء الفوائت لكن عند من يرى أن الأفعال تقتضي الوجوب وبالوجوب قال مالك وأبو حنيفة وأحمد والزهري والنخعي وربيعة والليث بن سعد وزيد بن علي وذهب الشافعي والهادي والقاسم من أهل البيت إلى عدم الوجوب لكن مذهب الأولين يترجح لأمور: