56] عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب وما في معناه من الأحاديث رواه البخاري
[57] عن أبي سعيد الخدري [1] رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس )
موضوع الحديثين: كراهة الصلاة عند الشروق والغروب
المفردات
لا: نافية للجنس وهي نفي يتضمن النهي وخبرها محذوف تقديره هنا: لا صلاة جائزة أو صلاة مشروعة
تغيب: أي تغرب
المعنى الإجمالي
من القواعد الشرعية تحريم التشبة بالكفار في عباداتهم وأعيادهم وعاداتهم وأزيائهم ولما كان عباد الشمس من الكفار يسجدون لها عند الطلوع وعند الغروب نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة في هذهين الوقتين أما دفعًا للتشبه بهم أو حماية لجانب التوحيد خشية أن تعبد على مرور الزمن
فقه الحديثين
أولًا: في حديث ابن عباس رد على الروافض فيما يدعونه من تفضيل أهل البيت على جميع الصحابة حتى الأكابر ومأخذ ذلك من قول ابن عباس وأرضاهم عندي عمر
ثانيًا: قال ابن دقيق العيد: وصيغة النفي إذا دخلت على فعل في ألفاظ صاحب الشرع فالأولى حملها على نفي الفعل الشرعي لا على نفي الفعل الوجودي فيكون قوله: لا صلاة بعد الصبح نفيًا للصلاة الشرعية لا الحسية
(1) أبي سعيد الخدري سعد بن مالك بن سنان بن عبيد الأنصاري له ولأبيه صحبة استصغر بأحد ثم شهد ما بعدها روى الكثير من الحديث مات سنة 3 أو 4 أو 65 وقيل سنة 74 .