الصفحة 82 من 1281

ثالثًا: في الحديثين دليل على منع الصلاة في هذين الوقتين وبذلك قال الجمهور ومنهم الأئمة الأربعة وقالت الظاهرية بالجواز وهو محكي عن بعض السلف ثم اختلف القائلون بالمنع في هل يستثنى من ذلك شيء أم لا ؟ فقال الشافعي باستثناء الفرائض وما له سبب من النوافل وقال أبو حنيفة يحرم الجميع سوى عصر يومه وقال مالك باستثناء الفرائض فقط وقال أحمد باستثناء الفرائض وركعتي الطواف

ولا شك أن الواجب أن نستثني ما جاءت النصوص باستثنائه وقد جاءت النصوص باستثناء ما يلي:

(أ ) صبح اليوم وعصره لما روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ( من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر )

(ب ) إعادة الصلاة في الجماعة لحديث يزيد بن الأسود عند الثلاثة وأحمد في قصة الرجلين اللذين لم يصليا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - الصبح بالخيف من منى فدعا بهما فجيء بهما ترعد فرائصهما فقال ما منعكما أن تصليا معنا ؟ قالا قد صلينا في رحالنا قال: ( إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة ) وفي المسألة عن محجن بن الأدرع عند أحمد ومالك والحاكم وابن حبان وأبي ذر عند مسلم وأبي سعيد عند الترمذي وابن حبان والحاكم

(ج) ... عند بيت الله الحرام لما روى الخمسة وابن خزيمة وابن حبان وصححه الترمذي عن جبير بن مطعم مرفوعًا بلفظ ( يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت أو صلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت