الصفحة 8 من 1281

ثالثًا: نفي القبول هنا دال على نفي الصحة للإجماع على عدم إجزاء صلاة من صلى بغير وضوء وقد جاء في بعض الأحاديث دالا على نفي القبول كحديث: ( ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة: الرجل يؤم قومًا وهم له كارهون والرجل لا يأتي الصلاة إلا دبارًا ورجل اعتبد محررًا ) فلا أعرف أحدًا أو جب على هؤلاء وأمثالهم القضاء

وهذا يدل على صحتها عند العلماء . والحاصل أن الصحة أعم من القبول والقبول أخص منها إذ كل مقبول صحيح وليس كل صحيح مقبولًا .

رابعًا: حد الفقهاء الحدث بأنه مانع حكمي مقدر قيامه بالأعضاء ثم رتبوا على ذلك بأن الماء المستعمل قد انتقل إليه ذلك المانع فيمتنع التطهر به وفي ذلك نظر لأنه قد روى البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عاد جابر بن عبدالله وهو مريض فتوضأ له وأمرهم فصبوا ماء وضوئه عليه . وفي معناه حديث أبي موسى عنده وحديث السائب بن يزيد عنده وحديث أبي جحيفة ( فمن ناضح ونائل ) . والرسول - صلى الله عليه وسلم - مساو لأمته في الحدث والطهارة والتخصيص يحتاج إلى دليل .

الجمع:

قد يقال أن بين الحديث وبين الآية - أي آية الوضوء - تعارض من جهة أن الاية أوجبت الوضوء على كل قائم إلى الصلاة والحديث جعل موجبه الحدث . والجمع بينهما أن الحديث مخصص للآية بمن قام محدثًا قال بعضهم أن الآية فيمن قام من النوم والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت