الصفحة 7 من 1281

خامسًا: النية محلها القلب لأنها من أعمال القلوب ولم يأت في الشرع التلفظ بها إلا في الحج خاصة لأن التلبية ذكر الحج الخاص به . وعلى هذا فمن تلفظ بها فهو مبتدع وأعجب من هذا إثبات بعض الفقهاء المؤلفين من الشافعية ذلك في مؤلفه .

المناسبة:

أما مناسبة الحديث لكتاب الطهارة فظاهرة لأن النية شرط في صحتها كما هي شرط في صحة كل عبادة وهو مذهب الجمهور وقال أبو حنيفة والثوري بعدم اشتراطها في الوضوء وغيره من الوسائل والأول أصح لأن الوضوء ليس بوسيلة محضة ولكنه في نفس الوقت عبادة

[2] عن أبي هريرة [1] رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ) متفق عليه

موضوع الحديث: أن الطهارة شرط في صحة الصلاة

المفردات

الحدث: ما أوجب غسلًا أو وضوءًا فيدخل في الحدث جميع النواقض وخص الوضوء لأنه الأغلب والأكثر وقوعًا ومعنى أحدث أي صدر منه الحدث .

المعنى الإجمالي

شرط النبي - صلى الله عليه وسلم - الطهارة في صحة الصلاة فأخبر بعدم قبول صلاة من أحدث إلا أن يتوضأ

فقه الحديث

أولًا: يؤخذ منه أن الطهارة شرط في صحة الصلاة ويلحق بذلك الطواف بدليل آخر ومس المصحف مع خلاف .

ثانيًا: فيه دليل أن الطهارة لا تجب لكل صلاة فإن عدم القبول ممتد إلى حين يتوضأ وهناك غايته والقبول ممتد إلى حين يحدث وهناك غايته ويدل لذلك ما أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي عن بريدة وأنس في جواز الصلوات بوضوء واحد

(1) أبو هريرة اسمه عبدالرحمن بن صخر الدوسي على الأصح صحابي جليل قدم سنة سبع ولازم النبي - صلى الله عليه وسلم - وحفظ حديثًا كثيرًا مات سنة ثمان أو تسع وخمسين على الأصح ت 48493 الكنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت