الصفحة 79 من 1281

ثانيًا: هذا الحديث مخصص للعشاء من بين سائر الأوقات بأفضلية آخر وقته فهو مخصص لعموم حديث ابن مسعود المتقدم

ثالثًا: في قوله ( نام النساء والصبيان ) دليل أن من غليه النوم قبل العشاء لا يأثم بخلاف من نام مختارًا فإنه يأثم لحديث أبي برزة

رابعًا: فيه أن النوم اليسير لا يكون ناقضًا للوضوء وفي المسألة خلاف

خامسًا: قال ابن دقيق العيد رحمه الله فيه دليل على تنبيه الأكابر أما لاحتمال غفلة أو لاستثارة فائدة منهم في التنبيه لقول عمر ( رقد النساء والصبيان ) والله أعلم

[53] عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ( إذا أقيمت الصلاة وحضر العشاء فابدؤا بالعشاء )

[54] وعن ابن عمر نحوه

موضوع الحديث: الأعذار المبيحة للتأخر عن صلاة الجماعة

المفردات

قال في القاموس: العشائ كسماء طعام العشية وقال العشية والعشي آخر النهار الجمع عشايا

ابدؤوا: قدموا

المعنى الإجمالي

أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - من كان جائعًا جوعًا لا يتمكن معه من استجماع قلبه في الصلاة والخشوع فيها أن يقدم الطعام على صلاة الجماعة

فقه الحديث

أولًا: حمل الجمهور هذا الأمر على الندب لكن اختلفوا في الحالة المبيحة لذلك فمنهم من قيده بما إذا كان محتاجًا إلى الطعام وهم الشافعية ومنهم من لم يقيده وهو قول الثوري وأحمد وإسحاق وعند المالكية تفصيل يرده حديث ابن عمر عند البخاري بلفظ ( إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة فابدؤا بالعشاء ولا يعجل حتى يفرغ منه ) ولأنس نحوه . أما ابن حزم فإنه جعل الأمر للوجوب وأبطل صلاة من قدم الصلاة على العشاء حكى ذلك عنه ابن حجر

ثانيًا: خص ابن دقيق العيد هذا الحكم بالمغرب دون سائر الصلوات (أ) لمفهوم العشاء (ب) لحديث أنس عند البخاري بلفظ ( إذا قدم العشاء فابدؤا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت