وقد صح أيضًا عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الصلاة الوسطى هي العصر عزاه أحمد شاكر إلى الحاكم في المستدرك ومجمع الزوائد للهيثمي والطبراني في الكبير قال ورجاله موثقون وذكره ابن حجر في الإصابة في ترجمة أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة
القول الثاني: أنها الصبح حكاه الترمذي عن ابن عباس وابن عمر وبه يقول الشافعي ومالك وهو مرجوح لما تقدم
القول الثالث: أنها الظهر وهو مروي عن زيد بن ثابت وابنه أسامة وهو مرجوح أيضًا
ثانيًا: في قوله ( ثم صلاها بين المغرب والعشاء ) احتمال هل المراد بين وقتي المغرب والعشاء أو بين صلاتي المغرب والعشاء ؟ ومع تقدير صحة الاحتمال الثاني يكون في الحديث دليل على عدم وجوب الترتيب في قضاء الفوائت والله أعلم .
[52] عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: أعتم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعشاء فخرج عمر فقال: يا رسول الله رقد النساء والصبيان فخرج رأسه يقطر يقول: ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بهذه الصلاة هذه الساعة )
موضوع الحديث: أفضلية وقت العشاء وأنها في آخره بخلاف سائر الأوقات والله أعلم
المفردات
أعتم: دخل في العتمة
المعنى الإجمالي
أخبر ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخر العشاء حتى دخل في العتمة فناداه عمر الصلاة يا رسول الله فخرج وأخبر أنه وقتها الأفضل ولولا خشية المشقة على أمته لأمرهم بذلك أمرًا متحتمًا
فقه الحديث
أولًا: في الحديث دليل على جواز تسمية العشاء بالعتمة ويعارضه حديث ابن عمر ( لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم ألا وإنها العشاء وأنهم يعتمون بالإبل ... .) الحديث وهو صحيح وفي معنى حديث ابن عباس حديث أبي هريرة عند البخاري بلفظ ( ولو يعلمون ما في العتمة والصبح .. ) الحديث والجمع بينهما أن يحمل النهي على التسمية الغالبة حتى تكون أكثر شيوعًا من اسم العشاء أما النادر فيجوز بدليل هذين الحديثين والله أعلم