الصفحة 77 من 1281

الوسطى: هي العصر سميت بذلك لأنها تقع بين فريضتين قبلها وفريضتين بعدها

حشى الله أجوافهم: بمعنى ملأ الله أجوافهم إلا أن الحشو يكون بكثرة وتراكم

ثم صلاها بين المغرب والعشاء: بين ظرف وهو مضاف إلى محذوف مقدر وتقديره إما أن يكون صلاتي المغرب والعشاء أو وقتي المغرب والعشاء

المعنى الإجمالي

لما كانت عقائد المشركين النجسة التي من أجلها عادوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبغضوه وقاتلوه في قلوبهم دعا عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن يملأ الله أجوافهم التي كانت تحوي تلك العقائد النجسة وبيوتهم التي كانت موضعًا لأعمالهم الخبيثة الناشئة عن تلك العقائد وقبورهم التي تحوي أجسادهم وجوارحهم التي ظلت طول حياتها تدأب في معصية الله نارًا بما شغلوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الفريضة العظيمة النفع

فقه الحديثين

أولًا: في الحديثين دليل أن الصلاة الوسطى هي العصر وفي المسألة اختلاف كثير وأقوال متعددة وأشهرها ثلاثة

أولها: ما أفاده الحديثان وهو أنها صلاة العصر وبه قال الجمهور ومنهم الإمامان أبو حنيفة وأحمد وهو الصحيح الذي لا ينبغي العدول عنه للأحاديث الصحيحة الصريحة منها هذان الحديثان وهما أصحها ومنها حديث رواه الترمذي من طريق الحسن عن سمرة وصححه ووافقه أحمد شاكر وضعفه قوم بزعمهم أن سماع الحسن من سمرة لم يصح لكن صحح سماعه منه البخاري وعلي بن المديني وإليهما المنتهى في هذا الباب وتبعهما على ذلك الحاكم والترمذي والقاعدة الأصولية ( أن المثبت مقدم على النافي) [1]

(1) هذا كلام جيد لولا أن الحسن البصري معروف بالتدليس فلا بد في مثله من التصريح بالسماع كما هو معروف من علم المصلح ولذلك نجد المحققين من العلماء يعللون بعض الأحاديث المروية من طريق الحسن بعنعنته فانظر مثلًا كلام الحافظ الذي نقله السيوطي في اللالئ المصنوعة 1/389 (( الألباني ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت