الصفحة 76 من 1281

والشمس حية: أي بيضاء ذات شعاع

ينفتل: أي ينصرف

المعنى الإجمالي

أفاد الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي الصلوات في أوائل أوقاتها إلا العشاء فإنه كان يحب تأخيرها إلى وقت الفضيلة ويكره أن ينام العبد قبلها أو يسمر بعدها وأنه كان يطيل القراءة في الصبح أكثر من غيرها

فقه الحديث

أما فقه الحديث فقد تقدم في الحديث قبله لكن زاد هذا الحديث بمسائل:

الأولى: أن المستحب في العشاء التأخير وسيأتي مزيد بيان لذلك

الثانية: كراهة النوم قبلها إلا لمن غلب وسيأتي في حديث ابن عباس

الثالثة: قوله ( والحديث بعدها ) ظاهره العموم في كل حديث لكن جاء في السنة ما يدل على تخصيص الحديث مع الضيف ومع الأهل وفي الأمر الديني بالجواز

الرابعة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يطول القراءة في صلاة الصبح أكثر من غيرها حتى كان يقرأ في الركعة الواحدة بالستين آية إلى مائة آية وهذا يدل على أنه كان يقوم في أول وقتها والله أعلم .

[50] عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوم الخندق ( ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس ) وفي لفظ لمسلم ( شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ) ثم صلاها بين المغرب والعشاء .

[51] وله عن عبدالله بن مسعود قال: حبس المشركون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى احمرت الشمس أو اصفرت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارًا أو حشى الله أجوافهم وقبورهم نارًا .

موضوع الحديثين: بيان الصلاة الوسطى التي أكد الله عز وجل الأمر بحفظها في الآية

المفردات

الخندق: حفير أي أخدود حفره النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بإشارة سلمان الفارسي رضي الله عنه يحمون به المدينة من جيش الأحزاب وذلك في السنة الخامسة من الهجرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت