الصفحة 780 من 1281

القول الثاني: أنه ممنوع على المحرم إن صاده هو أو صيد لأجله سواء كان بإذنه أو بغير إذنه قال وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأقول: وأصحاب الحديث دليله حديث أبي قتادة وحديث الصعب بن جثامة الذي سيأتي بعد هذا.

والقول الثالث: أنه إن كان باصطياده أو بإذنه أو بدلالته حرم وإن كان على غير ذلك لم يحرم وأقول: إن الفرق بين الثاني والثالث أنه إن صيد لأجله كان محرمًا على القول الثاني أذن فيه أو لم يأذن أما على القول الثالث فإنه لا يحرم إلا إذا صيد بإذنه أما لو صيد لأجله لكن بغير إذنه فلا يحرم هذا الذي يظهر أنه هو الفرق والقول الثاني هو القول الصحيح الذي تؤيده الأدلة وقد دلّ عليه حديث جابر رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (قَالَ صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلالٌ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُمْ) [1]

خامسًا: يدل حديث أبي قتادة أن المحرم إذا أشار على الصيد للحلال أو أعان عليه بشيء حرم عليه لقوله (هل أشار إليه أحد منكم قالوا لا) وقد ورد في بعض طرق هذا الحديث أن أبا قتادة ركب فرسه وأخذ رمحه فسقط منه السوط بعد أن ركب فقال لرفقته ناولوني السوط فأبوا فنزل فأخذه ثم ركب فشد على الحُمُر فقتل منها أتانًا

سادسًا: تدل الروايات على أنهم أكلوا من لحم ذلك الحمار ثم شكوا فتركوا أكله حتى يلتقوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه دليل على أن الاجتهاد في زمنه - صلى الله عليه وسلم - جائز.

(1) الترمذي في كتاب الحج باب ما جاء في أكل الصيد للمحرم رقم 846 وأبو داود في كتاب المناسك باب لحم الصيد للمحرم رقم 1851 والنسائي في كتاب مناسك الحج باب إذا أشار المحرم إلى الصيد فقتله الحلال رقم 2827، بعد البحث في الكتب المذكورة لم يوجد مخرجًا في صحيح الألباني وهذا يدل على أنه ضعيف إلا أن معناه صحيح للأحاديث الصحيحة التي تفيد هذا المعنى (النجمي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت