الصفحة 779 من 1281

العضد:هو الكتف أي ما فوق المفصل الذي في وسط يد الدابة

المعنى الإجمالي

حينما سافر النبي - صلى الله عليه وسلم - سفره للحديبية وكان يقصد العمرة فخرج معتمرًا ومعه الهدي فبلغه أن قومًا بساحل البحر يترصدون له فأرسل جماعة من الصحابة لاكتشاف الخبر وصد العدو إن كان فأحرموا وبقي أبو قتادة وفي أثناء طريقهم وجدوا حُمُر وحش فحمل أبو قتادة على واحد منها فقتله فأكلوا منه ثم حصل عندهم شك فأخذوا بقيته وساروا حتى وجدوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألهم هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها قالوا لا قال فكلوا .

فقه الحديث

يؤخذ من هذا الحديث عدة مسائل

أولًا:أنه لا يجب الإحرام إلا على من قصد النسك أما من لم يقصد النسك فلا يجب عليه ولذلك كان أبو قتادة غير محرم

ثانيًا: يؤخذ منه تحريم الصيد على المحرم لقوله تعالى (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا ) [المائدة: 96 ]

ثالثًا: أن من صاد شيئًا من صيد البر عامدًا وجب عليه الجزاء

رابعًا: اختلف أهل العلم في صيد المحرم على ثلاثة أقوال: أحدها أنه ممنوع مطلقًا صيد لأجله أو لا وهذا مذكور عن بعض السلف كما ذكر ذلك ابن دقيق العيد وهو مأثور عن علي بن أبي طالب وعثمان رضي الله عنهما كما ذكر ذلك الصنعاني في العدة وأقول: إن هذه القصة إن صحت على أن في السند علي بن جدعان وعلي بن جدعان إن كان هو فهو ضعيف ثم إن القصة تشير إلى أن الحارث الذي كان أميرًا على مكة استقبل عثمان حين علم أنه يريد الحج فلقيه بِقُديد أي على مرحلتين أو ثلاث ومعه شيء من الحجل وطعام فدل هذا على أنه كان صيد من أجل عثمان وما صيد لأجل المحرم فهو حرام على المحرم لحديث الصعب بن جثّامة الذي سيأتي فتبين على أن هذا القول لا يخرج عن القول الثاني على الصحيح فيما أرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت