الصفحة 778 من 1281

249] الحديث الأول:عن أبي قتادة الأنصاري ( أن رسول الله خرج حاجًا فخرجوا معه فصرف طائفة منهم - فيهم أبو قتادة - وقال: خذوا ساحل البحر حتى نلتقي فأخذوا ساحل البحر فلما انصرفوا أحرموا كلهم إلا أبا قتادة فلم يحرم فبينما هم يسيرون إذ رأوا حمر وحش فحمل أبو قتادة على الحمر فعقر منها أتانًا فنزلنا فأكلنا من لحمها ثم قلنا: أنأكل لحم صيد ونحن محرمون ؟ فحملنا ما بقي من لحمها فأدركنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألناه عن ذلك ؟ فقال منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها ؟ قالوا:لا قال: فكلوا ما بقي من لحمها ) وفي رواية ( قال هل معكم منه شيء ؟ فقلت نعم فناولته العضد فأكل منها ) .

موضوع الحديث: أن المحرم يحرم عليه ما صاده بنفسه أو صاده محرم غيره أو صاده حلالٌ لأجله

المفردات

قوله خرج حاجًا: حكموا على هذا بالوهم إذ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحج إلا في السنة العاشرة بعد الفتح بسنتين وبعض الثالثة وعلى هذا فيحمل قوله حاجًا على أنه أراد الاسم اللغوي إذ أن الحج قصد بيت الله الحرام لأداء النسك سواء كان حجًا أو عمرة وعلى هذا فالاعتمار يسمى حجًا لغة هذا توجيه هذه الكلمة وإلا فيحكم على قائلها بالوهم

قوله فصرف طائفة منهم فيهم أبو قتادة وقال خذوا ساحل البحر حتى نلتقي: قوله فصرف أي حوّل طائفة منهم إلى طريق الساحل وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بلغه أن طائفة من المشركين قد اجتمعوا في مكان ما يريدون صده

قوله فلما انصرفوا أحرموا كلهم: أي جميع الرفقة التي كانت مع أبي قتادة إلا أبا قتادة فلم يحرم

قوله إذ رأوا حُمُرَ وحش: الحُمُر الوحشية حُمُر مستوحشة بطبيعتها وهي حلالٌ دون الحُمُر الأهلية

فعقر أتانًا: وهي الأنثى من الحُمُر

قوله منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها قالوا لا قال فكلوا ما بقي من لحمها وفي هذا إشارة إلى أن ما سأل عنه هو الذي يمنع الإباحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت