أما من ليست لها عادة ولا هي من أهل التمييز فهي تعمل على العادة الغالبة في النساء لحديث حمنة بنت جحش ( تحيضي ستًا أو سبعًا في علم الله كما تحيض النساء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن ) رواه أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح ثم نقل عن الإمامين في هذا الشأن وهما محمد بن إسماعيل البخاري وأحمد بن حنبل مثل قوله سواء وترك بعضهم هذا الحديث من أجل عبدالله بن محمد بن عقيل لأنه مختلف في الاحتجاج به وقال به أحمد فيمن ليست لها عادة ولا هي من أهل التمييز
خامسًا: يؤخذ من قوله - صلى الله عليه وسلم - ( ثم اغتسلي وصلي ) أن المستحاضة لا يجب عليها إلا غسل واحد وفي ذلك خلاف سأبينه في الحديث الآتي إن شاء الله وهو الموفق والمعين وبه الثقة .
[42] عن عائشة رضي الله عنها: أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فأمرها أن تغتسل فكانت تغتسل لكل صلاة رواه الجماعة إلا أحمد
موضوع الحديث: الغسل من الاستحاضة
المفردات
أم حبيبة: هي بنت جحش بن رئاب الأسدي أخت عبدالله بن جحش وبنات جحش ثلاث زينب أم المؤمنين وأم حبيبة وكانت تحت عبدالرحمن بن عوف وحمنة وكانت تحت طلحة بن عبيدالله وكن كلهن مستحاضات
المعنى الإجمالي
أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أم حبيبة حين سألته عن ما يلزمها في استحاضتها أن تغتسل فكانت تغتسل لكل صلاة إما لأن أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - مطلق ففهمت من إطلاقه أنه لكل صلاة أو أن ذلك تطوعًا منها
فقه الحديث