الصفحة 61 من 1281

رابعًا: يؤخذ من وله - صلى الله عليه وسلم - ( ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ) إرجاع المعتادة إلى عادتها السابقة وهو مذهب أبي حنيفة وقال مالك والشافعي وأحمد تعمل بالتمييز إن كانت من أهل التمييز وحجتهم الرواية الأخرى في هذا الحديث وهي قوله - صلى الله عليه وسلم - ( وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي ) لأن هذه الرواية محتملة لأن يكون المعرف بإقبال الدم وإدباره هو التمييز بالصفة واستدل لهم أيضًا بما روى أبو داود والنسائي عن فاطمة بنت أبي حبيش مرفوعًا ( إن دم الحيض أسود يعرف ) بكسر الراء أي تكون له رائحة كريهة في رواية ( يعرف ) بفتح الراء أي يفهم لكنه من رواية عدي بن ثابت عن أبيه عن جده وقد ضعف أبو حاتم هذا الحديث بجهالة جد عدي قاله الشوكاني . قلت: رأيت الحديث عند أبي داود من طريق ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن فاطمة بنت أبي حبيش إلا أن في سنده محمد بن عمرو وقد أخرج له البخاري ومسلم في الاستشهاد ومن هنا يعلم أن للحديث أصل [1]

(1) قلت هذا هو الصواب لكن ما قاله الشوكاني وهم تبع فيه الصنعاني في سبل السلام فإن الحديث الذي فيه عدي بن ثابت .. عن جده هو حديث آخر غير هذا كما هو ظاهر . وأبو حاتم إنما أعل حديث فاطمة بتفرد محمد بن عمرو .. وهو حسن الحديث ... فالأولى خلاف ما قاله الشوكاني من التعليل . (( الألباني ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت