الصفحة 57 من 1281

خص الله عز وجل نبينا - صلى الله عليه وسلم - بخصائص فضله بها على سائر الأنبياء منها أن الله عز وجل ينزل الرعب في قلوب أعدائه وإن كانوا في البعد عنه مسيرة شهر وجعل جميع الأرض له ولأمته مسجدًا لصلاتهم وآلة طهارة يتطهرون منها عند عدم الماء فإذا حانت الصلاة على عبد من عباد الله في أي أرض من أرض الله فعنده مسجده وطهوره وأحل له ولأمته الغنائم المغنومة من الكفار وكانت حرامًا على الأمم السابقة وأعطاه الشفاعة في فصل القضاء بين العباد في الموقف والشفاعة في استفتاح باب الجنة والشفاعة في تخفيف العذاب عن أبي طالب وأرسله إلى جميع الجن والإنس

فقه الحديث

أولًا: يؤخذ من الحديث أن هذه الخصال الخمس من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم - وليس الحصر بمراد إذ قد أوصلها الحافظ في الفتح إلى سبع عشرة وأوصلها بعضهم إلى ستين وقد نظمت ما ذكره الحافظ في أحد عشر بيتًا هي

خص النبي بخصال كان عدتها ... سبع أتت بعد عشر منه فاعتبر

تعميم بعثته للعالمين كذا ... والرعب من بعد شهر للعدو دري

والأرض كانت له طهرًا لأمته ... ومسجدًا لمصل جاء في الخبر

ثم الغنائم حلت وهي قد منعت ... ويوم حشر شفيعًا سيد البشر

والختم كان به الرسل أجمعهم ... جوامع القول أعطي الفصل في الخبر

وكوثر ولواء الحمد خص به ... ... والرسل تحت لواء السيد المضر

شيطانه خص بالإسلام منقبة ... ... وغفر ذنب له ماض ومؤتخر

وعفو نسياننا قد جاء مع خطيء ... ورفع أصر أتى في محكم الذكر

وفضل أمته قد جاء مكرمة ... ... عمن مضى غيرهم في سابق العصر

كذاك أعطي كنوز الأرض يفتحها ... وصف أمته كالعالم الطهر

كذاك رؤيته المأموم مقتديًا ... ... من خلفه ثم معراج به وسري

ثانيًا: جاء في رواية ( مسيرة شهرين ) وهي تخالف هذه الرواية وفسرها الراوي بأنها شهر أمامه وشهر خلفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت