ثانيًا: فيه ذكر صفة التيمم وأنه ضربة واحدة للوجه والكفين وهو مذهب أهل الحديث كافة وأحمد وإسحاق مستدلين بهذا الحديث وهو أصح ما ورد في صفة التيمم وقال مالك والشافعي وأبوحنيفة التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين مستدلين بأحاديث ضعاف مروية عن ابن عمر وأبي ذر والأسلع وبعض روايات حديث عمار في السنن وكلها لا تقوى على معارضة حديث عمار في الصحيحين . قال الحافظ في الفتح لم يصح في صفة التيمم شيء سوى حديث عمار وأبي جهيم وما عداهما فضعيف أو مختلف في رفعه ووقفه والراجح عدم رفعه . انتهى
فالمذهب الأول ارجح لأن دليله أصح والله أعلم
ثالثًا: قال في الحديث فمسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه فقدم اليدين على الوجه إلا أنه بالواو وهي لا تقتضي الترتيب ولكن ورد في رواية للبخاري بلفظ: ثم مسح بهما وجهه بثم المقتضية للترتيب فدل ما ذكر أن الترتيب ليس بواجب والله أعلم .
[40] عن جابر بن عبد الله [1] رضي الله عنهما:أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر, وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل, وأحلت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي, وأعطيت الشفاعة , وكان النبي يبعث في قومه خاصة وبعث إلى الناس عامة ) .متفق عليه
موضوع الحديث: خصائص الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومنها التيمم.
المفردات:
خمسًا: أي خمس خصال
الرعب: الخوف
مسجد: أي مصلى
مسيرة: أي مسافة
المعنى الإجمالي
(1) جابر بن عبد الله بن حرام الأنصاري السلمي صحابي مشهور غزا تسع عشر مرة ومات بالمدينة بعد السبعين وهو ابن أربع وتسعين سنة ت 879