الصفحة 55 من 1281

39] عن عمار بن ياسر [1] رضي الله عنهما قال: بعثني النبي - صلى الله عليه وسلم - في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة ثم أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له فقال ( إنما كان يكفيك أن تقول بيدك هكذا ) ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه متفق عليه

موضوع الحديث:كيفية التيمم

المفردات

تمرغت: بتشديد الراء أي تقلبت

أن تقول: أي تفعل لأن في اللغة استعمال القول بمعنى الفعل الكثير

ثم مسح الشمال على اليمين: أي بالشمال على اليمين

المعنى الإجمالي

جعل الله لابن آدم عنصرين هما أصلاه اللذان خلق منهما وهما التراب والماء ثم جعل طهارته من الأحداث والأنجاس بهما ورتبهما فقدم الماء لأنه يجمع بين الطهارتين الحسية والمعنوية وأخر التراب فشرعه عند عدم الماء لأنه شقيقه وأن فيه مادة التطهير المعنوي ثم شرعه في عضوين فقط لأن في تتريب الوجه تعظيمًا لله وتذللًا له وانكسار لجلاله وعظمته ثم هو تخفيف من الله وتيسير على عباده من الحرج والمشقة الحاصلين بتتريب جميع الجسم أو جميع الأعضاء لذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمار بن ياسر حين أخبره أنه أجنب فتمرغ في الصعيد كتمرغ الدابة ( إنما كان يكفيك أن تقول بيدك هكذا)

فقه الحديث

أولًا: قال ابن حزم في الحديث دليل على ابطال القياس نعم فيه دليل على ابطال هذا القياس الخاص ولا يلزم من ابطال القياس الخاص ابطال القياس العام والله جل وعلا قد ذكر القياس في مواضع من كتابه منها قياس البعث بعد الموت على إحياء الأرض بالخصب بعد موتها بالجدب

(1) عمار بن ياسر العنسي من السابقين الأولين إلى الإسلام عذب في الله هو وأبوه وأمه فماتا تحت العذاب وله فضائل كثيرة قتل يوم صفين وهو مع علي بن أبي طالب ت 4870

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت