الصفحة 54 من 1281

38] عن عمران بن حصين [1] رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا معتزلًا لم يصل في القوم فقال: ( يا فلان ما منعك أن تصلي في القوم ) فقال: يا رسول الله أجنبت ولا ماء فقال: ( عليك بالصعيد فإنه يكفيك ) رواه البخاري

موضوع الحديث: التيمم

المفردات

رأى رجلًا: قيل هو خلاد بن رافع أخو رفاعة بن رافع

معتزلًا: متنحيًا

عليك: إغراء

بالصعيد: قال في القاموس الصعيد هو التراب أو ما على وجه الأرض

يكفيك: أي يجزئك

المعنى الإجمالي

كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر فصلى الصبح هو وأصحابه واعتزل رجل فلم يصل فلما انصرف النبي - صلى الله عليه وسلم - رآه فسأله عن السبب الذي منعه من الصلاة فأجاب بأنه جنب ولم يجد ماء للإغتسال فأرشده النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الصعيد وأخبره أنه كافيه

فقه الحديث

في الحديث دليل على مشروعية التيمم للجنب وهو مجمع عليه بين الخلف والسلف إلا ما روي [2] عن عمر وابن مسعود مع أنه قد روي رجوعهما عن ذلك وروي عن النخعي أيضًا

وقد روى تيمم الجنب عمار بن ياسر وعمرو بن العاص وأبو ذر وجابر

أما مشروعيته في الحدث الأصغر فقد نصت عليه الآية ولم يحك فيه خلاف

ثانيًا: يؤخذ من قوله أصابتني جنابة ولا ماء - أي موجود - أن الطلب واجب قبل التيمم من جهة أن الإخبار بعدم الماء لم يكن إلا عن علم والعلم نتيجة الطلب وبه قال الشافعي وأحمد في رواية عنه وقال أبو حنيفة وأحمد في الرواية الأخرى لا يجب

وأما تفسر الصعيد والاختلاف فيما يجوز به التيمم فسيأتي في حديث جابر انتهى .

(1) عمران بن حصين الخزاعي أسلم عام خيبر وشهد ما بعده وكان فاضلًا مات سنة اثنتين وخمسين بالبصرة ت 5185

(2) التعبير بلفظ ( روي ) المشعر بضعف المروي اصطلاحًا ليس بجيد لأن المروي صحيح ثابت عنهما ولينظر هل رجوعهما عن ذلك ثابت أم لا ؟ (( الألباني ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت