فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 604

الرمل فولّد الأفراح في نظام تختنا الشريف، وأضفنا إليه دوائر البحر فكان نعم الخليل في تقطيع أعدائنا وبسيط أمرهم الطويل عليه خفيف، وخضعوا له مذعنين لما رأوا سيفه طوقا في كل نحر، وحميت كل سفينة كانت لمساكين يعملون في البحر، وسارت [1] الرواة بنقل حديثه وصحيح خبره، واعترف الزمان أنه عينه لما تحقق حسن نظره،. اقتضت آراؤنا الشريفة بجرد سيف عزمه القاطع للقيام في مصالح السادة الأشراف، فإنه إذا كرّر نظره الكريم في أوقافهم حصل الإجماع على إقامة شعائرهم وارتفع الخلاف.

فلذلك رسم بالأمر الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي المؤيدي السيفي لا زالت رتب الفخر في أيامه الشريفة عالية، ولا برح الناظر الحسن في هذه الأيام قريرا وعلى عينه من ملاحظته الشريفة واقيه

أن يفوّض للمشار إليه وظيفة النظر على أوقاف السادة الأشراف بالديار المصرية بحكم وفاة من كان بها، على قاعدة المرحوم جمال الدين الأستاذدار كان على أجمل العوائد، علما بأنّ بيانها [2] المقفر يعود بحسن نظره روضا أنفا، ويحصل لعليلها الشفاء ويظهر بذلك تعريف حقوق المصطفى، فإنه واحد العصر ولم يختلف في ذلك اثنان. وإذا جمع بين غضب سيفه ورضى قلمه لم يقل له: «عمرك الله كيف يجتمعان؟» ، وجلّ قصدنا الشريف أن يجري في صحائفنا الشريفة خدمة آل البيت، ونرى ذلك وهو في رقاع الصحف محقّق. وإن كان الذي قبله أشرف بالأمس يقابل على إشرافه وفي غد يقلّب كفّيه على ما أنفق. وإذا ظهر لآل البيت موسم الإقبال وقد أهدى إليهم طرفه وتحفه، ورأوا وفود النجاح قد وصلت وهي بعرف اللقاء بعد التنكير معرّفه، يعملون بقبول القائل: فلا عذر لقاطن مكة أن يغيب عن عرفه». فإذا علموا أن اجتهادنا الشريف في مصالحهم اجتهاد مصيب، وشاهدوا ما هدمه حبيبهم من منازل أوقافهم عامرا ألا يبكوا من ذكرى منزل وحبيب، وقد اخترنا لهذه الأمر من وقع عليه شريف الاختيار، ورجونا [3] التأييد في إسعاف آل البيت بالمختار.

(1) سارت: ها: صارت.

(2) بيانها (كذا في طا) : قا: نباتها ق: ببابها طب: مثل ما في طا، ق، قا إنما مهملا تو: بنيانها.

(3) رجونا: طب: رأينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت