فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 604

كما أنه عرف آثار زميله الأكبر منه سنا في الديوان شهاب الدين أحمد القلقشندي [1] .

ويبدو أن ابن حجّة قضى في القاهرة في خدمة السلطان الملك المؤيد شيخ وفي الحاشية المقربة منه وتحت رعاية ابن بلده ابن البارزي أوقاتا موفّقة وسعيدة. وذكر السخاوي أن صيته ذاع سريعا وبعيدا، وأنه سرعان ما أصبح شخصية بارزة بين أدباء العصر، كما أنه رفع دخله الناتج من خدمته في الديوان على حد قول السخاوي أيضا بمباشرة عدة أنظار، وبالقيام بوظائف مختلفة أخرى [2] ، وكان عضوا في حاشية السلطان [3] واشترك في مجالس الأدباء مع السلطان وشاركه في غزواته، كما يشهد بذلك حضوره في الحملة ضد الأمير نوروز سنة 817هـ (1414م) إلى سوريا وإلى الأناضول سنة 820هـ (1417م) [4] .

ولم ينج ابن حجّة من النقد من جانب بعض الأدباء المعاصرين له [5] رغم شهرته والإعجاب به والتقدير العالي الذي تمتع به لدى الأدباء المحدثين المعجبين بآثاره الغنية في مجال الشعر والبديع والنقد [6] . ويبدو أن موقفه الاجتماعي وكونه أحد المقربين من السلطان وإنجازاته الأدبية مع أخلاقه الصعبة قد ساهمت في إعراض بعض الناس عنه.

(1) يذكر ابن حجّة كتاب «صبح الأعشى» عدة مرات (مثلا الرقم 26و 26آو 28و 66و 115) بينما لم يذكر القلقشندي كتاب ابن حجّة أبدا، والوثيقة الوحيدة من إنشاء ابن حجّة التي أوردها مع التنبيه إلى منشئها هو العهد لمظفر شاه من دهلي (رقم 117راجع حاشية 4ص ب 3م صبح الاعشى للقلقشندى ج 10ص 134129) .

(2) «الضوء اللامع» للسخاوي ج 11ص 54س 3: «باشر عدة أنظار» «النجوم الزاهرة» لابن تغري بردي ج 15ص 190: «ولي إمامة عدة وظائف دينية» .

(3) «السلوك» للمقريزي ج 4ص 246: «كان أحد ندماء السلطان» وقال ابن تغري بردي في ( «النجوم الزاهرة» ج 15ص 190) إنه «كان من شعراء السلطان وأخصّائه» .

(4) تشهد بذلك الأجوبة على مكاتبات كل من محمد بن قرمان وسليمان الأيوبي وقرا يوسف، والبشارة بالسفر الناجح (الرقم 52، و 54، و 56، و 58) . وفي ترجمة البشارة نبه ابن حجّة القارئ مفتخرا على توكيله بقراءتها بحضور قضاة القضاة وكبار رجال الدولة والأدباء.

(5) «الضوء اللامع» للسخاوي ج 11ص 5554وأنكر ابن تغري بردي في «النجوم الزاهرة» ج 15ص 190، آراء أولئك النقاد قائلا: «وكان مفننا لا يجحد فضله إلا حسود» .

(6) لخص السخاوي ( «الضوء اللامع» ج 11ص 5554) نشاطه وذكر أسماء مؤلفاته راجع كذلك في 823، 3، 82،. 16،،،. وتشهد الأدعية التي أرفق بها النساخ اسمه في عناوين المنشآت بالاحترام الذي تمتع به لدى معاصريه ولدى الأجيال المتأخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت