المشهور عن عاصم في كتب القراء، ولكن هذه النتيجة على كل حال تفسر لنا التساؤل، وتزيل الغرابة التى بدت للدكتور، أنيس وتصحح اطراد ما هو معروف من أن الكوفيين مميلون [1] .
فالروايات المتخالفة لها وجه الحسن لما ذكرت، وهى من ناحية أخرى تتركنا في حيرة. من غير تعرف رأى واضح محدود: انظر التخالف الذى رواه الدانى في باب ما ورد في كتاب الله تعالى من الأسماء التى الراء في آخرها مجرورة وقبلها ألف [2] .
(1) حدثنا الفاسى عن شيوخه عن الأعشى عن أبى بكر عن عاصم أنه أمال الباب كله.
(2) وروى محمد بن خلف التيمى عن الأعشى الباب كله بين التفخيم والكسر
(3) وكذلك روى ضرار عن يحيى عن أبى بكر.
(4) وكذلك حدثنا ابن طالب عن شيوخه عن الأعشى عن أبى بكر عن عاصم.
(5) وحدثنا أبو الحسن شيخنا عن شيوخه عن الأعشى عن أبى بكر عن عاصم أنه لا يكسر شيئا.
(6) وروى لنا أبو الحسن شيخنا عن أصحابه عن الأعشى عن أبى بكر عن عاصم الإمالة في الباب كله إلا ما كان فيه صاد.
ثم قال معينا قراءته: «والذى قرأت به في رواية الأعشى من طريق محمد ابن حبيب الشمونى ومحمد بن غالب الصيرفى عنه عن أبى بكر بإخلاص الفتح.
* * * ولو أن الدانى استبعد الروايات الضعيفة أو نبه على رواية يرتضيها لكان قد فعل خيرا، ومن أقدر منه على ذلك وهو كما يقول ابن الجزرى له معرفة بالحديث وطرقه وأسماء رجاله ونقلته ولم يكن أحد يضاهيه في عصره ولا بعد عصره بمدد في حفظه وتحقيقه [3] .
وإن كان في قوله: «والذى قرأت به الخ ما بحدد بعض التحديد هذا الموقف المضطرب عن عاصم وتردده بين الفتح مرة، والكسرة أخرى، ويظهر
(1) اللهجات العربية ص 43.
(2) الموضح 34وما بعدها.
(3) طبقات 1/ 504.