اشتغل أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء (يرحمه الله) بالبحوث القرآنية، فكان له غير معانى القرآن المصادر في القرآن، والجمع والتثنية في القرآن [1] ، واختلاف أهل الكوفة والبصرة والشام في المصاحف [2] .
وكان إلى جانب ذلك يروى الحروف، ويجلس للإقراء، وتروى القراءة عنه:
روى الحروف عن أبى بكر بن عباس راوى عاصم أحد القراء السبعة [3] ، كما روى عن على بن حمزة الكسائى [4] ، ومن تلاميذه الذين رووا عنه: سلمة بن عاصم، ومحمد بن الجهم [5] . ومحمد بن الجهم هذا هو الذى روى كتاب معانى القرآن [6] .
ولعل من الأسباب التى دعت إلى اشتغال القراء بهذه الدراسات القرآنية أنه كان مولى لبنى أسد [7] من أهل الكوفة [8] ، وبنو أسد، وأهل الكوفة لهم سبق مذكور في القراءة والاقراء، ومن مشهوريهم: زر بن حبيش الأسدي الكوفى (ت 82هـ) ، وأبو عمرو الشيبانى الأسدي الكوفى (ت 96هـ) [9] ، وهما شيخان لعاصم الأسدي مولاهم الكوفى (ت 127هـ) [10] . ثم كان بالكوفة حمزة (156هـ) [11] ، وتلميذه الكسائى الأسدي مولاهم الكوفى (189هـ) [12] ، وكل هؤلاء إمام في القراءة والاقراء.
(1) الفهرست: 100.
(2) معجم الأدباء: 20/ 13.
(3) طبقات القراء: 1/ 327.
(4) طبقات القراء: 1/ 371.
(5) المصدر السابق.
(6) انظر معانى القرآن ص 1ط دار الكتب.
(7) معجم الأدباء: 20/ 9، 10.
(8) نزهة الألباء: 66.
(9) طبقات القراء: 1/ 294.
(11) طبقات القراء: 1/ 281.
(12) طبقات: 1/ 545535.