فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 735

كانت الطيالسة ملابس عامة الناس ذكر ذلك المقدسى فقال: «يلبس العوام ثياب السود،» ويكثرون التطلس، ويسطلون العمائم، وليس لأهل الطيالسة بشيراز مقدار إنما هو لأصحاب الدراريع [1] ، وقال في موضع آخر: لا ترى على مجوسى غيارا، ولا لصاحب طيلسان مقدارا، ولقد رأيت أهل الطبالس سكارى [2] .

ويبدو كذلك أن التطلس يكون شتاء، ذلكم ما يشير إليه مثال أبى على في الإيضاح:

«جاء البرد والطيالسة [3] » ، وبعيد أن يتزيا أبو على بالعمائم الشهجانية الواردة من مرو شهجان، فقد كانت هذه للفقراء من عامة الناس كما يؤخذ من قول أبى شجاع [4] .

ولا شك في أن أبا على كان يتزيا بزى الشيوخ والوجهاء في عصره، من لبس العمامة والدراريع [5] ، وكان هناك نوع من الفرجيات مبطنة بالوبر يجلب إلى عضد الدولة من البلاد البعيدة [6] ، فلعل مثل هذه الفرجيات قد وصل شىء منها إلى أبى على، يجلبها شاريا إذ كان ذا مال، أو ينالها هبة لأنه كان أثيرا عند عضد الدولة، وقد استهدى تلميذه أبو إسحاق الفارسى جبة خز بيضاء، مما يدل على تفضيل ذلك اللون من الثياب [7] .

هذا وفى ثلاثة الأبيات التى رويت عن أبى على ما يدل على أنه كان يخضب شيبه، الذى بدا في رأى العين ذميما [8] .

وهناك من النصوص ما يستنتج منها ما كان عليه أبو على من النظافة، وحسن السمت:

(ا) فهو فارسى والفرس أهل النظافة، وتأليف الطعام، والطيب، واللباس [9] .

(ب) وفسا مولد أبى على ليس في إقليم فارس أنزه، ولا أطيب،

(1) أحسن التقاسيم: 440.

(2) المصدر السابق: 421.

(3) الايضاح: 61.

(4) انظر ذيل تجارب الأمم لأبي شجاع: 43.

(5) انظر أحسن التقاسيم: 440. والدراريع أثواب لا تكون إلا من صوف.

(6) ذيل تجارب الأمم: / 74.

(7) معجم الأدباء: 1/ 204.

(8) انظر مثلا معجم الأدباء: 7/ 252.

(9) القصد والأمم: 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت