فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 735

إشارة غير معينة فتراه يأتى بها مجملة من غير ذكر للأسماء، وذلك إذ يقول مثلا والقراء تقرأ [1] ، وبعضهم يقرأ كذا [2] ، أو يقول: وبعض من قراء أهل المدينة [3] الخ

ويظهر أنه كانت له قراءة، فتراه يقول مثلا: وفى قراءتنا [4] ، وقد روى محمد بن الجهم عنه ما يعزز ذلك [5] . ويبدو كذلك أن مذهبه في القراءات لم يكتب له الاختيار من أبى بكر بن مجاهد كما كتب لأستاذيه: حمزة والكسائى [6] .

والفراء إلى جانب ذلك مذكور بين علماء الكوفيين [7] ، بل هو رأس الطبقة الثالثة من نحاتهم [8] ، حتى لقب في النحو بأمير المؤمنين [9] .

وكان لهذه الدراسات الكوفية أثرها ومظهرها في معانى القرآن للفراء:

(1) فهو يصطنع اصطلاحات الكوفيين التى اشتهروا بها. وأخذت عنهم.

ومن هذه الاصطلاحات: مردود [10] أى معطوف، وينصب ويخفض [11]

فيما يقابل يفتح ويكسر، ويذكر القطع ويريد به الحال، والصفة ويريد بها حرف الجر [12] ، والجارى (للمنصرف) ، وغير الجارى (للممنوع من الصرف [13] ، والعماد لضمير الفصل عند البصريين [14] ، والتبيان ويريد به الاظهار عند البصريين [15] ، وواو الصرف وهى التى في نحو قول الشاعر: «لا تنه عن خلق وتأتى مثله [16] .

(2) وقد وردت في معانى القرآن كلمة مبيوع بدل مبيع [17] .

(3) ويقيس على الشواهد الفردية من كلام العرب، ويبنى على هذه الشواهد قواعده سواءً كانت هذه الشواهد شعرا أم نثرا، فتراه يحتج بالبيت الذى لا يعرف قائله: كأن يقول: أنشدنى بعض العرب [18] ، وأنشدنى آخر [19] ، وأنشدنى بعضهم، من غير تعيين القائل ولا قبيلته. وأحيانا يعين القبيلة دون تعيين القائل منها، فيقول مثلا أنشدنى بعض ربيعة [20] وبعض

(1) ص: 77.

(2) ص: 207.

(3) انظر مثلا 17، 19، 28، 82.

(4) معانى القرآن: 28.

(5) انظر طبقات القراء: 2/ 381.

(6) انظر ابراز المعانى ص 5.

(7) الفهرست لابن النديم: 98.

(8) طبقات الزبيدى: 143.

(9) أخبار النحويين للسيرافى: 126.

(10) معانى القرآن: 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت