"فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه ..". فلما نجاه الله من بطشهم شيعهم بهذه الكلمة:"إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا". وفى شعيب مع مدين تفجؤك ألفاظ التهكم والسخرية."قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء إنك لأنت الحليم الرشيد". فإذا قال لهم:"وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت". قالوا له:"قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفا ولولا رهطك لرجمناك". وما لبثوا أن اطمأنوا إلى أن رهطه لن يقف عائقا دون إزاحته وإسكات دعوته، فطلبوا إليه أن يدخل في شركهم وفسادهم أو يخرج من القرية!."قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا قال أولو كنا كارهين * قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها ...". 085