ومن ثَم رأينا الحبشة تنال استقلالها في صمت لأن القلة المسيحية فيها تتحكم في الكثرة المسلمة، ورأت هيئة الأمم ضم أريتريا المسلمة إلى الحبشة وحرمتها استقلالها لهذا المعنى الخبيث. وتركيا لا تنال العون الأمريكى إلا لأنها أعلنت كفرها بالإسلام. - ومصر تقع بين شقى الرحى لأنها مازالت بعد وفية لدينها!. والتعبئة العامة ضد الإسلام معلنة في الغرب من بدء الغزو الاستعمارى إلى اليوم ولا تزيدها الأيام إلا امتدادا وضراما. بعدما سقناه لك يمكنك أن تقرأ هذه المقتطفات لتتبين كيف ينظرون إلينا. كتبت مجلة"بارف- برس"مقالا بعنوان:"بعد بترول السويس يهدد هلال الإسلام أيضا قواعد الأطلنطى"، وقالت: إنهم يشبهون الإسلام بطبل كبير لا يكاد يدقه أحد، حتى يدوى صوته في كل مكان، وقد ابتدأ"مصدق"فدق الطبل فتبعه النحاس باشا ثم الحبيب بورقيبة الزعيم التونسى وكذلك علال الفاسى الزعيم المراكشى. وتقول الصحيفة: إن الدفاع عن البحر الأبيض من قناة السويس إلى جبل طارق ضرورى تماما، ولكن إذا نحن تحدثنا إلى"الإسلام"وقلنا له: اصبر قليلا، ألست ترى أن أراضيك وبترولك لا غنى لنا عنها للدفاع ضد العدو المشترك؟ يرد علينا قائلا: اخرجوا فإننى من القوة بحيث أملك الدفاع عن نفسى، ونعود نقول للمسلمين: ماذا في استطاعتكم أن تفعلوا دون الاستعانة بمهندسينا وخبرائنا وأطبائنا؟ وإنكم ستعودون إلى سباتكم من جديد وتستغرقون في فوضى العصور الوسطى، وفى الفقر والمرض. ولكن المسلمين يحتقرون آلاتنا وأفكارنا وتعاليمنا الصحية، وقانوننا وطائراتنا والأسانسيرات التى نبعثها لهم، إننا نفكر في مصالحهم، أما هم فلا .. ذلك أن الحمى تصيبهم. 214