فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 212

ولو حدث هذا ما كان حلا لمشاكلنا، على أنه كان من المستحيل أن يحدث، وما كان الإنجليز ليسمحوا به، فالصليبيون الجدد لا يتصور في سياستهم أن يقيموا دولة فيها أية إشارة على إسلام، وهم الذين ورثوا في دمائهم بغض الإسلام وأهله، ولكن نزوة السيادة عند السلطان حسين ملك العرب المقترح جعلته يحالف الإنجليز ضد الترك في انتظار هذا الوهم المعسول. تصفو الحياة لجاهل أو عاقل عما مضى منها وما يتوقع ولمن يغالط في الحقائق نفسه ويسومها طلب المحال فتطمع وقد خان الرجل بذلك دينه وأمته، وانجلت فتنة الأسرة المستولية على الخلافة من الترك، والأسرة الطامعة فيها من العرب: عن كفر تركيا بالخلافة وبالإسلام، وبالعرب، ولغة العرب .. ! وعن سقوط بلاد العرب نفسها في أيدى الإنجليز والفرنسيين!!. ثم .. عن طرد العرب بعد ذلك من فلسطين وإعطائها لليهود!!. تلك هى بركات الاستبداد السياسى القائم على تجاهل الأمة ودينها، وعلى تمليك مقدراتها ومصالحها لأيدى رجال معينين، ليسوا مثلنا من ماء وطين. * 210

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت