فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 212

وهذا النظر في إيقاع العقاب على مستحقيه ينطبق مع أحدث الأفكار النفسية والسياسية. * فإذا انتفى العدوان وأمنت الفتنة فلا مكان لقتال، وحمل السيف عندئذ جريمة وقد وضح القرآن الكريم ذلك:"فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا". وأكد الدوافع التى تضطره إلى خوض المعمعة وتحمله على شهر السلاح:"فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا". وطريق الدعوة العتيد في غرس الإيمان وتدعيم الحق هو البيان لا السنان والإرشاد المجرد لا الإكراه المقيت."قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين". *وهناك مسألة تحتاج إلى تمحيص وفقه، وهى علاقة الإسلام، بأهل الكتب الأولى من يهود ونصارى، أليست تخضع خضوعا تاما للمبادئ التى شرحناها ودعمناها بأدلتها؟ ونحن نجيب: بلى .. إنها تخضع لها خضوعا تاما، وإذا لم تسر هذه المبادئ على اليهود والنصارى فعلى من تسرى إذن؟. 114

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت