بكراهة ذلك ، والكراهة لا تنافي الجواز إذا كانت للتنزيه ! قال ابن القيم في « إعلام الموقعين » ( 1 / 4748 ) :
"نص الشافعي على كراهة تزوج الرجل بنته من ماء الزنا ولم يقل قط أنه مباح ولا جائز ، والذي يليق بجلالته وإمامته ومنصبه الذي أحله الله به من الدين أن هذه الكراهة منه على وجه التحريم وأطلق لفظ الكراهة لأن الحرام يكرهه الله ورسوله صلى الله عليه و سلم وقد قال تعالى عقب ذكر ما حرمه من المحرمات من عند قوله"وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ..." (1) إلى قوله:"وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ..." (2) إلى قوله"وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ..." (3) إلى آخر الآيات ثم قال:"كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا" (4) ."
(1) سورة الإسراء الآية 23
(2) سورة الإنعام الآية 151 [[ والحق أن إبن القيم رحمه الله إنما يقصد الآية 33 من سورة الإسراء كما يدل سياق كلامه وليس الآية 151 من سورة الأنعام .] ]
(3) سورة الإسراء الآية 36
(4) سورة الإسراء الآية 38