فهم وفقه في الدين ، وقوله فيما نقله عن بعض الحنابلة:
"والقول بالكراهة محمول على غير ذلك".
كأنه يشير إلى قول الشافعي"وأكره أن يبنى على القبر مسجد . ."الخ كلامه الذي نقلته بتمامه فيما سبق (ص 42 ) .
وعلى هذا أتباعه من الشافعية كما في « التهذيب » وشرحه « المجموع » ، ومن الغريب أنهم يحتجون على ذلك ببعض الأحاديث المتقدمة ، مع أنها صريحة في تحريم ذلك ، ولعن فاعله ، ولو أن الكراهة كانت عندهم للتحريم لقرب الأمر ، ولكنها لديهم للتنزيه ، فكيف يتفق القول بـ ( الكراهة ) مع تلك الأحاديث التي يستدلون بها عليها ؟!
أقول هذا وإن كنت لا أستبعد حمل الكراهة في عبارة الشافعي المتقدمة خاصة على الكراهة التحريمية ؛ لأنه هو المعنى الشرعي المقصود في الاستعمال القرآني ولا شك أن