اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد فعلنهم الله تعالى » (1) .
وأما المعنى الثاني: فقال المناوي في « فيض القدير » حيث شرح الحديث الثالث المتقدم:
"أي اتخذوها جهة قبلتهم مع اعتقادهم الباطل ، وإن اتخاذها مساجد لازمٌ (2) لاتخاذ المساجد عليها كعكسه ، وهذا بين به سبب لعنهم لما فيه من المغالاة في التعظيم . قال القاضي ( يعني البيضاوي ) : لما كانت اليهود يسجدون لقبور أنبيائهم تعظيمًا لشأنهم ، ويجعلونها قبلة ، ويتوجهون في الصلاة نحوها ، فاتخذوها أوثانًا لعنهم الله ، ومنع المسلمين عن مثل ذلك ونهاهم عنه ...".
(1) رواه عبد الرزاق ( 1591 ) وهو مرسل صحيح الإسناد ، وموضع الشاهد منه أن عمرا استشهد بالحديث على النهي عن الصلاة بين القبور ، فد على أنه يعني المعنى المذكور .
(2) يعني: يلزم من السجود إليها بناء المساجد عليها ، كما يلزم من بناء المساجد عليها السجود إليها وهذا أمر واقع مشاهد .