أما الأول ، فقال ابن حجر الهيتمي في"الزواجر" ( 1 / 121 ) :
« واتخاذ القبر مسجدا معناه الصلاة عليه أو إليه » .
فهذا نص منه على أنه يفهم الاتخاذ المذكور شاملا لمعنيين أحدهما الصلاة على القبر
وقال الصنعاني في « سبل السلام » ( 1 / 214 ) : « واتخاذ القبور مساجد أعم من أن يكون بمعنى الصلاة إليها أو بمعنى الصلاة عليها » .
قلت: يعني أنه يعم المعنيين كليهما ويحتمل انه أراد المعاني الثلاثة ، وهو الذي فهمه الإمام الشافعيُّ رحمه الله ، وسيأتي نص كلامه في ذلك ويشهد للمعنى الأول أحاديث:
الأول: عن أبي سعيد الخدري: « أن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى أن يبنى على القبور أو يقعد عليها أو يصلى عليها » (1)
(1) رواه أبو يعلى في « مسنده » ( ق 66 / 2 ) وإسناده صحيح وقال الهيثمي =