ففي هذه الأحاديث دلالةٌ قاطعة على أن الشرك واقع في هذه الأمة ، فإذا الأمر كذلك فيجب على المسلمين أن يبتعدوا عن كل الوسائل والأسباب التي قد تؤدي بأحدهم إلى الشرك ، مثل ما نحن فيه من بناء المساجد على القبور ونحو ذلك مما سبق بيانه مما حرمه رسول الله صلى الله عليه و سلم وحذر أمته منه .
ولا يغتر أحدٌ بالثقافة العصرية ، فإنها لا تهدي ضالًا ، ولا تزيد المؤمن هدى إلا ما شاء الله ، وإنما الهدى والنور فيما جاء به الرسول صلى الله عليه و سلم وصدق الله العظيم إذ يقول:"قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ . يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" (1) .
(1) سورة المائدة الآيتان 15 - 16 .