الصفحة 207 من 222

الرجال العظام واختفاء أمكنتها عن نظر نقلة الأخبار ، ومدوني الآثار على جلالة قدر أصحابها وشهرتهم التي طبقت الآفاق وملأت النفوس إعظامًا لقدرهم وإقرارًا بفضيلة سبقهم للإيمان ونشرهم دعوة القرآن .

لا جرم أن القارئ أقل ما تحدثه به النفس عند التأمل في هذا الأمر: أن أولئك الرجال ينبغي أن تُعلم قبورهم بالتعيين ، وتشاد عليها القباب العاليات ذات الأساطين ، إذا لم يكن لشهرتهم بالصلاح والتقوى وصدق الإيمان وصحبتهم للنبي عليه الصلاة والسلام ، فلما أتوه من كبار الأعمال التي تعجز عنها أعاظم الرجال فكيف غابت قبورهم عن نظر المؤرخين ، ودرست أجداثهم التي تضم أكابر الصحابة والتابعين حتى اختلف في تعيين أمكنتها أرباب السير وعفي على أكثرها الأثر إلا ما علموه بعد بالحدس والتخمين ، وأظهروا أثره بالبناء عليه بعد ذلك الحين ، مع أن المشاهد عند المسلمين صرف العناية إلى قبور الأموات بما يبلغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت