الصفحة 195 من 222

بأصحابها والنذر لها ، والحلف بل والسجود لها ، وغير ذلك من الضلال مما هو مشاهد معروف فاقتضت حكمة تبارك وتعالى تحريم كل هذه الأمور حتى يعبد الله تبارك وتعالى وحده ولا يشرك به شيء فيتحقق بذلك أمر تعالى بدعائه وحده في قوله"وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا" (1) .

وإن مما يأسف له كل مسلم طاهر القلب أن يجد كثيرًا من المسلمين قد وقعوا في مخالفة شريعة سيد المرسلين صلى الله عليه و سلم التي

= يضرك قلة السالكين ، وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين » ومن خطر في باله أن المسح باليد ونحوه أبلغ في البركة ، فهو من جهله وغفلته لأن البركة إنما هي فيما وافق الشرع وأقوال العلماء وكيف يبتغي الفضل في مخالفه الصواب ؟!"."

قلت: رحم الله الإمام النووي فإنه بهذه الكلمة أعطى هؤلاء المشايخ الذين يتمسحون بالقبور فعلًا ، أو يحبذونها قولًا ما يستحقونه من المنزلة ، حيث جعلهم من العوام الذين لا يجوز أن يلتفت إلى جهالاتهم ( فهل من مذكر ) ؟

(1) سورة الجن ، الآية 18 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت