إلى بلاد الكفار .
ثم إن موضع الشاهد من الحديث إنما هو بعث علي أبا الهياج إلى تسوية القبور ، وكان رئيس الشرطة ففيه دليل واضح على أن عليًا وكذا عثمان رضي الله عنهما في الأثر المتقدم كانا يعلمان هذا الحكم بعد وفاته صلى الله عليه و سلم خلافا لما زعمه الغماري .
3 -عن أبي بردة قال: أوصى أبو موسى حين حضره الموت فقال: إذا انطلقتم بجنازتي فأسرعوا المشي ولا يتبعني مجمر ، ولا تجعلوا في لحدي شيئا يحول بيني وبين التراب ولا تجعلوا على قبري بناء وأشهدكم أني بريء من كل حالقة أو سالقة أو خارقة (1) قالوا أو سمعت فيها شيئا ؟ قال: نعم من رسول الله صلى الله عليه و سلم (2) .
(1) الحالقة ) هي التي تحلق شعرها عند المصيبة ، و ( السالقة ) : التي ترفع صوتها ، و ( الخارقة ) : التي تخرق ثيابها عند المصيبة .
(2) أخرجه أحمد ( 4 / 397 ) وإسناده قوي .