الصفحة 160 من 222

أكثر في جهَّال هذه الأمة - ولا أقول عوامهم - فإذا كان هذا حال المسلمين اليوم وقبل اليوم فكيف يقول هذا الرجل:

"وقد انتفت العلة برسوخ الإيمان في نفوس المؤمنين .."؟!

وإذا كان يريد بـ"المؤمنين"الصحابة رضي الله عنهم ، فلا شك أنهم كانوا مؤمنين حقًا ، عالمين بحقيقة التوحيد الذي جاءهم به رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ولكن الشريعة الإسلامية شريعة عامة أبدية فلا يلزم من انتفاء العلة - ولو ثبت - بالنسبة إليهم أن ينتفي الحكم بالنسبة لمن بعدهم ، لأن العلة لا تزال قائمة ، والواقع أصدق شاهد على ذلك .

الوجه الثاني: علمت مما سبق من الأحاديث أن النبي صلى الله عليه و سلم حذر من اتخاذ المساجد على القبور في آخر حياته ، بل في مرض موته فمتى زالت العلة التي ذكرها ؟ إن قيل: زالت عقب وفاته صلى الله عليه و سلم فهذا نقض لما عليه جميع المسلمين أن خير الناس قرنه صلى الله عليه و سلم ، لأن القول بذلك يستلزم - بناء على ما سبق من كلامه - أن الإيمان لم يكن قد رسخ بعد في نفوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت