"وفيه أن صورة قبر إسماعيل عليه السلام وغيره مندرسة ، فلا يصلح الاستدلال"
وهذا جواب عالم نحرير ، وفقيه خريت ، وفيه الإشارة إلى ما ذكرناه آنفا ، وهو أن العبرة في هذه المسألة بالقبور الظاهرة ، وأن ما في بطن الأرض من القبور فلا يرتبط به حكم شرعي من حيث الظاهر ، بل الشريعة تنزه عن مثل هذا الحكم لأننا نعلم بالضرورة والمشاهدة أن الأرض كلها مقبرة الأحياء كما قال تعالى:"أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا . أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا". قال الشعبي: « بطنها لأمواتكم وظهرها لأحيائكم » (1) .
ومنه قول الشاعر:
صاح هذي قبورنا تملأ الرحب
فأين القبور من عهد عاد ؟
(1) رواه الدولابي ( 1 / 129 ) عنه ورجاله ثقات