وعن أيوب السختياني: ما ازداد صاحب بدعة اجتهادًا إلا ازداد من الله بعدًا [1] .
وعن ابن المبارك قال: اعلم أي أخي أن الموت كرامة لكل مسلم لقي الله على السنة، فإنا لله وإنا إليه راجعون فإلى الله نشكوا وحشتنا وذهاب الإخوان وقلة الأعوان وظهور البدع وإلى الله نشكوا عظيم ما حل بهذه الأمة من ذهاب العلماء وأهل السنة وظهور البدع [2] .
وكان إبراهيم التيمي يقول: اللهم اعصمني بدينك وبسنة نبيك من الاختلاف في الحق ومن اتباع الهوى ومن سبل الضلالة ومن شبهات الأمور ومن الزيغ في الخصومات [3] .
ومن كلام عمر بن عبدالعزيز الذي عني به وبحفظه العلماء وكان يعجب مالكًا جدًا قوله: سن رسول الله ( وولاة الأمر من بعده سننًا الأخذ بها تصديق لكتاب الله واستكمال لطاعة الله وقوة على دين الله ليس لأحد تغييرها ولا تبديلها ولا النظر في شئ خالفها، من عمل بها مهتد، ومن انتصر بها منصور، ومن خالفها اتبع غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى وأصلاه جهنم وبئس المصير [4] .
وخرَّج ابن وهب عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: من رأى رأيًا ليس في كتاب الله، ولم تمض به سنة من رسول الله ( لم يدر ما هو عليه إذا لقي الله عزوجل [5] .
(1) الاعتصام (83) ط. دار المعرفة.
(2) الاعتصام (ص 86) ط. دار المعرفة.
(3) الاعتصام (ص 86) ط. دار المعرفة.
(4) الاعتصام ص (87) ط. دار المعرفة.
(5) الاعتصام (1/81) ط. دار المعرفة.