ورواه الحاكم [1] وقال: (( صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي ) )، قال الألباني في الصحيحة [2] (( قلت: وفيه نظر فإن محمد بن عمرولم يحتج به مسلم وإنما روى له متابعة وهو حسن الحديث، أما قول الكوثري عن محمد بن عمرو: إنه لا يحتج به إذا لم يتابع فهو من مغالطاته ) ).
قال في عون المعبود: (( قال شيخنا ألَّفَ الإمام أبو منصور عبدالقاهر بن طاهر التميمي في شرح هذا الحديث كتابًا قال فيه: قد علم أصحاب المقالات أنه( لم يرد بالفرق المذمومة المختلفين في فروع الفقه من أبواب الحلال والحرام وإنما قصد بالذم من خالف أهل الحق في أصول التوحيد وفي تقرير الخير والشر وفي شروط النبوة والرسالة وفي موالاة الصحابة وما جرى مجرى هذه الأبواب ) ).
فصل
ومما سبق نعلم أن الحزبية بدعة لأن الله عزوجل ساقها مساق الذم في مواضع كثيرة من كتابه، ونهى عنها رسول الله ( وحذر منها في أحاديث كثيرة، منها ماكتب هنا ومنها مالم يكتب وما توارد عليه كتاب ربنا وسنة نبينا من ذم التفرق والحزبية هو ماجرى عليه سلفنا الصالح من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أئمة الدين، وإلى القارئ نبذة عنهم فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه يقول:"إنما أنا مثلكم، وإني لا أدري لعلكم ستكلفوني ما كان رسول الله ( يطيقه، إن الله اصطفى محمدًا على العالمين، وعصمه من الآفات فإن استقمت فتابعوني، وإن زغت فقوموني. وهذا عبدالله بن مسعود رضي الله عنه يقول: اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم."
وهذا عبدالله بن عمر رضي الله عنهما يقول: كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة.
(2) رقم (203) .