فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 259

ثانيًا: الحرص على وحدة الأمة وعدم التفرق في الدين بإقامة أسباب الائتلاف وترك أسباب الاختلاف، ولهذا فقد ذم الله عزوجل الفرقة في غير ما آية من كتابه جل وعلا كقوله تعالى {وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة} [1] وقوله تعالى {وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيًا بينهم} [2] .

وقوله تعالى: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شئ إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون} [3] .

وقال تعالى: {وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون فتقطعوا أمرهم بينهم زبرًا كل حزب بما لديهم فرحون} [4] .

وقد أخبر الله عزوجل في الآية الأولى من هاتين الآيتين أن وحدة الأمة من العمل الصالح الذي أمرت به الرسل في الاية التي قبلها حيث يقول تعالى: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا إني بما تعملون عليم} {وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون} [5] .

فيستفاد من الثلاث الآيات معًا:

أن العمل الصالح الذي أمرت به الرسل جميعًا ينبني على أمرين اثنين:

أولًا: توحيد الإله.

وثانيًا: وحدة الأمة.

فأما توحيد الإله فحقيقته أن تصرف العبادة إلى الواحد الأحد خالق هذا الكون والمتصرف فيه.

(1) سورة البينة آية: 4.

(2) سورة الشورى آية: 14.

(3) سورة الأنعام آية: 159.

(4) سورة المؤمنون آية: 52،53.

(5) سورة المؤمنون آية: 51،52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت