فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 259

والشاهد في الحديث قوله للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلًا. قيل يارسول الله أجر خمسين منا أو منهم؟ قال: لا. بل منكم) وهذه فضيلة عظيمة لمن عمل بالسنة واستقام على الشرع الحنيف في آخر الزمان. وبالله التوفيق.

فصل

وقد تبين من هذه النصوص فضيلة المتمسك بالسنة الذي قال ربي الله ثم استقام أي وقف وثبت ولكن من هم الغرباء الذي يصلحون إذا فسد الناس؟ فااستحقوا هذا الثناء العاطر من نبي الهدى الذي جاء يتخطى الزمن فرفعهم فوق هامة الثريا وإن كانوا أصحاب فقر وعوز وحاجة وضعف ومن هي الفرقة الناجية والطائفة المنصورة، وما هو ظهورهم على الناس وغلبتهم لهم؟ ماهو نوع هذه الغلبة وهذا الظهور؟ وأنه لايضرهم من خذلهم ولا من خالفهم.

إن أصحاب هذه البشارات والمعنيين بها هم أصحاب العقيدة السلفية الصحيحة الذين اعتقدوا ما اعتقد أصحاب رسول الله ( من التوحيد الذي لا يشوبه شرك، والإيمان الذي لا يشوبه شك، والسير على السنة التي لا تشوبها بدعة.

الذين اعتقدوا وحدانية الله وانفراده بالكمالات التي لا يشاركه فيها أحد لا في أسمائه الحسنى ولا في صفاته العليا فأثبتوها له إثباتًا يليق بجلاله سبحانه وتعالى كما وصف نفسه بها وكما وصفه رسوله ( بها معتقدين بأن الإشتراك في الاسم لا يلزم منه الاشتراك في الحقيقة واعتقدوا وحدانية الله وانفراده بالألوهية فأفردوه بالعبادة من دعاء وخوف ورجاء ورغبة وخشوع وخشية وغير ذلك.

وعملوا بالقاعدة الشرعية في الولاء والبراء واعتقدوا وجوب البغض للكفار الملِّيين والمشركين الخرافيين ممن ينتمون إلى الإسلام ويدعون أصحاب الأضرحة ويفزعون إليهم في الشدائد معتقدين فيهم القدرة على إزالة الشدة وفك الكربة وإعطاء المطلوب، واعتقدوا أيضًا أن من اعتقد أنهم باقون على شريعة الإسلام مع هذه العقيدة فهو كافر مثلهم وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت