فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 259

تتنزل عليهم الملائكة: قال مجاهد والسدي وزيد بن أسلم وابنه يعني عند الموت قائلين {لا تخافوا} قال مجاهد وعكرمة وزيد بن أسلم أي مما تقدمون عليه من أمر الاخرة {ولا تحزنوا} على ما خلفتموه من أمر الدنيا من ولد وأهل ومال أو دين فإنه نخلفكم فيه {وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون} فيبشرونهم بذهاب الشر وحصول الخير وهذا كما جاء في حديث البراء رضي الله عنه أن الملائكة تقول لروح المؤمن: (( أخرجي أيتها الروح الطيبة كانت في الجسد الطيب تعمره، أخرجي إلى روح وريحان ورب غير غضبان ) ).

وقيل إن الملائكة تنزل عليهم يوم خروجهم من قبورهم، حكاه ابن جرير عن ابن عباس والسدي.

وقال ابن أبي حاتم: (( حدثنا أبو زرعة حدثنا عبدالسلام بن مطهر حدثنا جعفر بن سليمان قال سمعت ثابتًا قرأ سورة حم السجدة حتى بلغ {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة} فوقف فقال بلغنا أن العبد المؤمن حين يبعثه الله من قبره يتلقاه الملكان اللذان كانا معه في الدنيا فيقولان له لا تخف ولا تحزن {وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون} قال فيؤمن الله تعالى خوفه ويقر عينه فما عظيمة يخشى الناس منها يوم القيامة إلا هي للمؤمن قرة عين لما هداه الله تبارك وتعالى، ولما كان يعمل في الدنيا.

وقال زيد بن أسلم: يبشرونه عند موته وفي قبره ويوم بعثه )) [1] .

قلت: لا يكون من أهل هذه البشارة إلا من عاش حياته الدنيا على النهج السلفي والعقيدة السلفية عقيدة التوحيد.

(1) رواه ابن أبي حاتم، وهذا القول يجمع الأقوال كلها وهو حسن جدًا وهو الواقع. اهـ ط. دار الفكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت