وفضيلتها قول رسول الله ( من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة، وطريقة الحصول عليها ترديدها. [1] .
وملاحظاتي على هذا المقطع وعلى قوله:"فمقصد لا إله إلا الله إخراج اليقين الفاسد على الأشياء وإدخال اليقين الصحيح على ذات الله. أنه كلام خطير يقرر فيه قائله وحدة الوجود، ولكن في قالب وعبارة لا تنكر عليه، فاليقين الفاسد عند أصحاب وحدة الوجود هو التوحيد الذي جاءت به الرسل واعتقاد أن كل مافي هذا الكون هو خلق لله، وأن الله مستَوٍ على عرشه بائن من خلقه وعلمه بكل مكان."
ولهذا يقول بعضهم وهو عبدالسلام بن بشيش:"وزج بي في بحار الأحدية وانشلني من أوحال التوحيد، وأغرقني في عين بحر الوحدة حتى لا أرى ولا أسمع ولا أحس إلا بها"
فهم يعتقدون أن التوحيد أوحالًا [2] ويعتبرون وحدة الوجود هي اليقين الصحيح وأن تتيقن أن كل ما تشاهده هو الله جل الله عما يقولون، ولكنهم يتسترون على ذلك ويأتون بعبارات محتملة حتى لا يحكم عليهم بالردة فيقتلون ويذهب القبول لهم عند العامة والتصريحات في كتبهم كثيرة، لكنهم لا يبوحون بها إلا على أمثالهم، فإذا مات القائل نشروا مقولاته، فإذا قال أحدهم: لا إله إلا الله فإنه يعتقد في هذه الكلمة أنه لا موجود إلا الله، بمعنى أن كل الموجودات هي الله، وإن كنت في شك مما قررته عنهم فإليك هذا الذكر وهو من أذكار النقشبندية. قال في (( الكشف عن الصوفية ) ) [3] : (( ومن أذكار النقشبندية ذكر النفي والإثبات لا إله إلا الله جاء في آدابه.
(1) من كتاب (( حقيقة الدعوة إلى الله ) )للحصين جزاه الله خيرًا.
(2) انظر كتاب (( الكشف عن حقيقة الصوفية لأول مرة في التاريخ ) )لمحمود عبدالرؤوف القاسم (ص 248) .
(3) ص 247).