فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 259

إن الإسلام دين النقاء والوفاء وليس للغدر والخيانة فيه مكان ونحن نعلم أن الإسلام أباح للإنسان إذا ظلم أن ينتصر ولكن بالطريقة المشروعة وليس بالطرق الملتوية وبقدر مظلمته فقط لا زيادة فمن سبَّك واحدة لا يجوز لك أن تسبه اثنتين وإن عفوت كان ذلك خير لك.

الملاحظة الخامسة والعشرون:

أنهم يزهدون في علماء السنة وينبزونهم بالألقاب فيصفون بعضهم بأنه عميل، والبعض الآخر بأنه مداهن، وتارة يقولون عنهم: إنهم علماء الورق وعلماء الحيض والنفاس، وأنهم يجهلون الواقع و..و..و...إلى آخر القاموس الذي نفثه قادتهم في صدورهم، فينفرون الشباب عنهم ويزهدون فيهم وفي حلقاتهم فلا ينظرون إليهم إلا بعين الاحتقار وينشأ عن ذلك حاجز وحجاب يفصل بين هؤلاء وهؤلاء أي بين العلماء والطلاب وتكون النتيجة مرة والعاقبة سيئة لأنهم إذا زهدوا في علمائهم واتهموهم على الدين سيقيسون الأمور بأهوائهم وما يسيرهم به قادتهم وبحكم جهلهم بكثير من الأحكام الشرعية سيقعون في أخطاء كثيرة يظنونها صوابا فيستمرون عليها فتموت بسبب ذلك سنن وتروج بدع وتفشو ويحملها بعضهم عن بعض حتى يأتي زمان يظن الناس فيه بأنها سنة.

فإنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ولا تجعله ملتبسا علينا فنضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت