فمهما ترى من معدن ونباته ... ... وحيوانه مع إنسه وسجاياه
ومهما ترى من أبحر وقفاره ... ... ومن شجر أو شاهق طال أعلاه
ومهما ترى من صورة معنوية ... ... ومن مشهد للعين طاب محياه
ومهما ترى من هيئة ملكية ... ... ومن منظر إبليس قد كان معناه
ومهما ترى من شهوة بشرية ... ... لطبع وإيثار لحق تعاطاه
ومهما ترى من عرشه ومحيطه ... ... وكرسيه أو رفرف عز مجلاه
فإني ذاك الكل والكل مشهدي ... أنا المتجلي في حقيقتة لا هو
وإني رب للأنام وسيد ... ... جميع الورى اسم وذاتي مسماه
ثم قال الوكيل أرأيت إلى الجيلي بأي وثنية ينعق وبأي مجوسية يدين أرأيت إلى قوله: (( أنا المتجلي في حقيقته لا هو ) )ياللجيلي يحكم على الوجود الحق بالعدم الصرف أرأيت إليه في زعمه أنه هو رب الأنام وسيده إلى أن قال: (( إنّ تلك الزندقة يتوارثها صوفي عن صوفي فحق عليهم قول الله عزّ وجلّ: {أتواصوا به بل هم قوم طاغون} ) )هذه هي الصوفية التي يزعم البنا أنّها معنى من المعاني الإصلاحية فأي إصلاح يأتي من الصوفية أتظن أنّ البنا يجهل هذا الهراء و الدجل والإفتراء وهذه المزاعم الإلحادية وقد نشأ في أحضان الصوفية وتربى في كنفها وعايشها ليل نهار.