وقال ابن قدامة المقدسي: (( وعلى هذا درج السلف والخلف رضي الله عنهم كلّهم متفقون على الإقرار والإمرار والإثبات لما ورد من الصفات في كتاب الله وسنة رسول الله( من غير تعرض لتأويله وقد أمرنا بالإقتفاء لآثارهم والإهتداء بمنارهم وحذرنا من المحدثات وأخبرنا أنها ضلالات ) ) [1] أهـ.
وقال أبو محمد الجويني في رسالته (إثبات الإستواء والفوقية) : (( وإثباتنا علو ربنا سبحانه وفوقيته واستوائه على عرشه كما يليق بجلاله وعظمته والحق واضح في ذلك والصدور تنشرح له فإن التحريف تأباه العقول الصحيحة مثل تحريف الإستواء بالإستيلاء وغيره والوقوف في ذلك جهل وهي مع كون الرب تعالى ما وصف لنا نفسه بهذا إلا لنثبت له ما وصف به نفسه لنا ولا نقف في ذلك ) ) [2] أهـ.
(1) لمعة الإعتقاد. (ص 10) ط: الدار السلفية بالكويت، تحقيق: بدر البدر. محمد بن هادي
(2) مجموعة الرسائل المنيرية (1/181) ، وقبل هذا الكلام الذي نقله شيخنا ـ حفظه الله ـ عن الجويني كلام هذا نصه: (( فصل: إذا علمنا ذلك واعتقدناه تخلصنا من شبه التأويل وعماوة التعطيل، وحماقة التشبيه والتمثيل، واثبتنا علو ربنا سبحانه وفوقيته...الخ ) )محمد بن هادي.