فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 259

الأمر الثاني: أن كل ما روي في الإقسام بالمخلوق على الخالق أو السؤال بجاهه فهو إما موضوع أو ضعيف، انظر كتاب (( التوسل والوسيلة ) )لشيخ الإسلام ابن تيمية والجزء الأول من (( الفتاوى الكبرى ) )له وكتاب (( أوضح الشارة في الرد على من أجاز الممنوع من الزيارة ) ) [1] فيه شئ من التحقيق مقتبس من كتب شيخ الإٍسلام ابن تيمية وغيرها.

الأمر الثالث: القاعدة الشرعية: أن نرد المشكل إلى الواضح والمنكر إلى المعروف بأن نستبعد المنكر ونأخذ بالمعروف والمعروف من الشريعة الإسلامية أن الوسيلة المأمور بها هي العمل الصالح كما في قوله تعالى {وابتغوا إليه الوسيلة} [2] .

الأمر الرابع: أما حديث عثمان بن حنيف فهو إن صح من التوسل بدعائه لا بذاته وكونه أمر به رجلًا في عهد عثمان رضي الله عنه فقضيت حاجته، فهذا مردود بثلاثة أمور:

الأمر الأول: ضعف الرواية.

الأمر الثاني: إن صح فهو اجتهاد من عثمان بن حنيف ولم يوافقه عليه أحد من الصحابة.

الأمر الثالث: أن انقضاء حاجة ذلك الرجل لا تدل على شرعية ما أمر به؛ بل قد تقضى حاجته ابتلاءً كما تقضي حاجة المشرك أحيانًا إذا دعا غير الله ولا يدل ذلك على جواز الشرك.

الأمر الخامس: أن الواجب علينا أن نأخذ بقول أحمد بن حنبل مع الجماعة ونرد قوله وحده فإن قوله مع الجماعة أصح وأحب إلينا من قوله وحده لأنه وإن كان إمام أهل السنة بحق إلا أنه ليس بمعصوم من الخطأ وقد قال مالك: كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر يعني النبي (.

الأمر السادس: أن القول بجواز التوسل بالذوات مفتاح لباب شر عظيم ألا وهو الشرك الأكبر لأن العامة لا يقتصرون على سؤال الله عزوجل بالذات الذي هو بدعة ؛ بل سرعان ما ينقلهم الشيطان من السؤال بالذات إلى سؤال الذات نفسها ومن سبر أحوال الناس لم يساوره في هذا أدنى شك.

(1) هو لشيخنا المؤلف ـ حفظه الله ـ . محمد بن هادي

(2) سورة المائدة آية: 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت