ويعتقدون أن الأموات منهم يجيبون الدعاء ويكشفون الغمة [1] .
ورغم هذه الأمور المكفرة والبلاوي التي هي غاية في البشاعة والكفر، رغم هذا كله فقد اعتبرهم حسن البنا إخوانًا في الدين وسعى في التقريب بينهم وبين أهل السنة سعيًا حثيثًا وبذل في ذلك جهدًا ليس باليسير وسار على نهجه أتباعه من بعده. يقول عمر التلمساني المرشد العام للإخوان المسلمين:"وبلغ من حرصه ـ حسن البنا ـ على توحيد كلمة المسلمين أن كان يرمي إلى مؤتمر يجمع الفرق الإسلامية لعل الله أن يهديهم إلى الإجماع على أمر يحول بينهم وبين تكفير بعضهم خاصة وأن قرآننا واحد وديننا واحد وإلهنا واحد ورسولنا ( واحد" [2] .
قلت: وهل يتصور أن تجتمع الفرق التي عاشت على الخلاف ألف سنة بل أكثر. هل يتصور أن تجتمع الآن؟!
(1) انظر كتاب (( الكافي للكليني ) )الذي هو عند الرافضة بمنزلة البخاري عند أهل السنة ففيه:
... (1/200، كتاب الحجة ـ باب نادر فيه ذكر الغيب) أي أن الإئمة يعلمون الغيب، وفي (1/202، كتاب الحجة ـ باب أن الأئمة عليهم السلام يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم) ، وفي (1/203، كتاب الحجة ـ باب أن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم شئ صلوات الله عليهم) .
فانظر إلى هذا الضلال والإفك المبين، ومع هذا كله يريد (الإخوان المسلمون) التقريب بين أهل السنة والرافضة؛ بل يرون أن هذا كله لا يوجب الاختلاف بيننا. محمد بن هادي
(2) حسن البنا القائد الملهم الموهوب )) (ص 78) .